تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . .
شرح
الحديث « 1 » . ولكن في صحيحته الأخرى ، عن أبي جعفر عليه السّلام فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إليّ أن تمكّن كفيّك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها . الحديث « 2 » . وظاهرها أنّ المقدار الواجب من الانحناء لزومه بمقدار يصل أطراف أصابعه أي رؤوسها الركبة وبهذا يمكن رفع اليد عن ظهور ما تقدّم من تعيّن الانحناء بمقدار يضع كفّه أو راحته على ركبته . قد يقال بأنه لا يمكن التمسك في تحديد مقدار الانحناء بهذه الروايات ؛ لأنّ الوارد فيها وضع اليدين أو الكفين أو الراحتين على الركبتين وبالملازمة يعلم مقدار الانحناء ، ولكن الوضع المذكور غير لازم وإذا سقط ظهور الأمر بالوضع عن الاعتبار تسقط دلالتها على مقدار الانحناء أيضا من الاعتبار ؛ لكون الدلالة الالتزامية تابعة لاعتبار الدلالة المطابقية . وعلى الجملة ، لزوم الانحناء يستفاد من لزوم وضع اليدين أو الكفين أو الراحة على عين الركبة ، وإذا سقطت دلالتها على لزوم ذلك سقطت دلالتها على لزوم الانحناء بمقدار يقتضيه الوضع المذكور . اللهم إلّا أن يقال بما أنّ حقيقة الركوع هو الانحناء وهو واجب ركني يكون الأمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 295 ، الباب الأوّل من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 461 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 10 | الميرزا جواد التبريزي