. . . . . .
شرح
قوله عليه السّلام في معتبرة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنه قد زاد سجدة ؟ فقال : لا واللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة « 1 » .
أي من ركوع فإنّ ظاهرها بطلان الصلاة بزيادة ركوع ولو سهوا ، وإذا نسي المصلّي سجدتين من ركعة سابقة وتذكّر في ركوع لا حق فاللازم إعادة الصلاة ؛ لأنّ تداركهما يوجب زيادة الركوع المفروض عند التذكر ، ونحوها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وغيرها على ما تقدّم في مباحث الركوع .
وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا سها في الركعة الأخيرة ونسي سجدة أو سجدتين منها وتذكّر ذلك قبل أن يسلّم بالتسليمتين الأخيرتين فيرجع فيسجد ، سواء كان المنسي واحدة أم اثنتين ثمّ يتشهد ويسلم فإنّ مقتضى حديث : « لا تعاد » « 3 » عدم العبرة بالتشهد الواقع اشتباها قبل إكمال السجدتين ، وأمّا إذا التفت إلى ذلك بعد التسليمتين بل بعد إحداهما ، فإن كان المنسي واحدة قضاها ، وإن كان اثنتين أعاد الصلاة ؛ لأنّ التسليمة مخرجة عن الصلاة فيكون المتروك سجدتين من ركعة واحدة وتركهما منها مبطل للصلاة .
ويستدلّ على أنّ التدارك بعد التسليمة المخرجة عن الصلاة غير ممكن كالتدارك بعد الركوع في الركعة اللاحقة بصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« كلّ ما ذكرت اللّه عزّ وجلّ به والنبي صلّى اللّه عليه وآله فهو من الصلاة ، وإن قلت : السّلام علينا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 3 ) تقدم تخريجه سابقا .