تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( مسألة 15 ) لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حال التقية ، ولا يجب التفصّي عنها بالذهاب إلى مكان آخر .
شرح
إتمام الصلاة كما ذكر في المتن ثمّ إعادتها ، خصوصا فيما لم تكن الجبهة مستقره على الأرض ولو آنا ما قبل ارتفاعها قهرا بأن ارتفعت الجبهة بمجرد إصابتها الأرض . وعلى الجملة ، شمول الحديث لموارد الاضطرار بالإخلال مع الالتفات إليه ، وهذا كلّه إذا أمكن حفظ الجبهة عن الوقوع ثانيا وإذا رجعت الجبهة إلى الأرض ثانيا قهرا فيمكن أن يقال : إنّ الارتفاع المفروض لا يكون في أنظار العرف المتشرعة من انتهاء السجدة ، بل يكون من العود إلى السجدة الحادثة ، غاية الأمر الارتفاع والعود من فقد الاستقرار قهرا فاللازم أن يأتي بالذكر بعد العود ويحسب المجموع السجدة الواحدة ، وعلى ذلك ينظر كلام الماتن قدّس سرّه ولكن يناقش في ذلك بأنّ الارتفاع إذا كان انتهاء للسجدة الحادثة في الفرض الأوّل يكون كذلك أيضا في صورة العود قهرا ، ولا يكون المكث ثانيا من المكث في السجدة ؛ لعدم كون العود إلى الأرض قهرا بقصد السجود ، فالسجدة الحادثة أوّلا قد انقضت بارتفاع الجبهة عن الأرض قهرا والعود ووقوعها على الأرض ثانيا أمر قهري ليس من قصد المكلف ، وحيث إنّ محلّ الذكر السجدة انتهى فالإتيان بذكره فيه لا يصحّ إلّا بقصد الرجاء ، وإلّا فالشيء الحادث القهري أمر حادث آخر غير السجدة فعلى المكلّف رفع الرأس والإتيان بالسجدة الثانية إن كان الارتفاع والعود في الأولى أو بقية الصلاة إن كان في الثانية لعدم كون العود قهرا سجدة ثانية لوقوعه بغير قصد فلا يضر زيادته ، ولا يخفى أنّ الاحتياط بإعادة الصلاة لترك الذكر الواجب اضطرارا يجري في هذا الفرض أيضا بعد إتمام الصلاة بالنحو المذكور . كما لا يخفى أنه لو رفع المكلف رأسه عن السجود قبل الذكر أو قبل تمامه