تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . .
شرح
وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت » « 1 » . بدعوى أنّ التدارك بعد تمام الصلاة لا يكون في نسيان السجدة الواحدة حيث يقضيها ، وأمّا نسيان السجدتين من ركعة فهو غير قابل للتدارك ، وفي رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فهو الانصراف » « 2 » . ولكن لا يخفى أنّ الرواية والصحيحة « 3 » ناظرتان إلى بيان كون صيغة السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين مخرجة لا صيغة السّلام عليك أيّها النبي ورحمة اللّه وبركاته فإنها كسائر الأذكار ، وأمّا كون الأولى مخرجة حتّى فيما إذا وقعت في محلّها سهوا وغفلة فلا نظر لهما على ذلك فلا إطلاق لهما من هذه الجهة ، وقد أفتى الماتن قدّس سرّه في موجبات سجود السهو للسلام في غير موضعه ساهيا ، سواء سلّم بقصد الخروج كما إذا تخيل تمامية صلاته أو لا بقصده ، والمدار في السّلام في غير موضعه إحدى الصيغتين الأخيرتين وكونها مخرجة عن الصلاة إذا وقعت في غير موضعها سهوا فلا دلالة للرواية والصحيحة المتقدمتين على ذلك ، حيث لا إطلاق فيهما على ذلك ، وعلى تقدير الإطلاق فمقتضى حكومة حديث : « لا تعاد » « 4 » نفي كونها مخرجة إذا وقعت في غير موضعها سهوا ؛ وذلك فإنّ كونها مخرجة يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، الباب 4 من أبواب التسليم ، الحديث 2 . ( 3 ) المتقدمتان آنفا . ( 4 ) تقديم تخريجه مرارا .