تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
السّلام ، وتبطل الصلاة إن كان اثنتين ، وإن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلم وإن تذكّر بعد السّلام بطلت الصلاة إن كان المنسي اثنتين وإن كان واحدة قضاها [ 1 ] .
شرح

إذا نسي السجدتين أو إحداهما وتذكر قبل الركوع عاد إليها

[ 1 ] إن كان المنسي سجدة واحدة أو اثنتين وتذكّر ذلك قبل الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة فإلغاء الركعة اللاحقة والعود لتكميل الركعة السابقة هو المعروف المشهور بين الأصحاب ، ويشهد لذلك صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فإنها قضاء » « 1 » . بل لو لم تكن في البين رواية كان مقتضى القاعدة المستفادة من الروايات من لزوم إعادة الصلاة بالخلل في الركوع في ركعة وعدم لزوم إعادتها من سجدة واحدة ، بل تعاد من سجدتين ما ذكر في المتن فإنه إذا سها وترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة فالإتيان بالركعة اللاحقة واقعة في غير موقعها اشتباها ، وحيث إنه ما لم يركع لا يوجب العود محذورا ؛ لأنّ كلّ ما وقع من الزيادة اشتباها مدلول حديث : « لا تعاد » « 2 » لدخولها في المستثنى منه فيه . نعم ، إذا تذكّر في ركوعه فالتدارك غير ممكن للزوم زيادة الركوع فإن كان المنسي سجدتين تبطل الصلاة ؛ لأنّ الإخلال بهما معا داخل في المستثنى في الحديث ، وأمّا إذا كان المنسي واحدة قضاها بعد تمام الصلاة ، كما يدلّ على القضاء في سجدة واحدة عدة من الروايات منها الصحيحة المتقدّمة ، ويستفاد ذلك من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 364 ، الباب 14 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل . ( 2 ) مر تخريجه في الصفحات السابقة .