. . . . . .
شرح
كانت السجدة الثانية أو غيرها .
وعلى كلّ ، لا يعتبر وقوع الرفع بالقصد فضلا عن وقوعه بقصد الصلاة ، وعلى المكلّف مع تمكنه من الإمساك وحفظها من الوقوع ثانيا أن يحفظها ويجلس ليأتي بالسجدة الثانية أو يأتي بغيرها لو وقع الارتفاع في الثانية .
وأمّا إذا كان ذلك قبل تمام الذكر الواجب أو قبل الشروع فيه فقد ذكر الماتن قدّس سرّه فإن أمكن حفظ جبهته عن الوقوع ثانيا يجلس بعد حفظها ويسجد الثانية إن كان ارتفاعها في الأولى أو يأتي ببقية الصلاة إن كان في الثانية ؛ وذلك لتحقق السجدة بمجرد وضع الجبهة على ما يسجد عليه وبالارتفاع كما ذكر ينتهي تلك السجدة ؛ لما تقدّم من أنّ المدار في تحقق السجدة وانتهائها وضع الجبهة ورفعها وأنّ الرفع كما ذكر ليس من أجزاء الصلاة ، بل مقدمة للإتيان بباقي الصلاة ، والمتروك في الفرض ذكر السجدة ولا يضرّ تركه لفوت محلّه بارتفاع الجبهة غفلة ومن غير عمد فتداركه موقوف على إعادة الصلاة ومقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » عدم إعادتها من الإخلال بذكر الركوع والسجود عذرا ؛ لأنّ الارتفاع القهري وقع من غير تعمد فيكون ترك الذكر الواجب أيضا كذلك .
وقد يقال ما يدلّ عليه حديث : « لا تعاد » هو أن يكون المكلف ملتفتا إلى الإخلال بعد العمل لا حين الإخلال ، وذكر السجود وإن كان داخلا في المستثنى منه في الحديث تعاد الصلاة منه إلّا أنّ الإخلال بالذكر مع الالتفات إليه بالاضطرار في مفروض المسألة وليس من العمل مع الخلل من غير التفات حين الخلل ، فالأحوط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .