( مسألة 13 ) إذا حرّك إبهامه في حال الذكر عمدا أعاد الصلاة احتياطا [ 1 ] وإن كان سهوا أعاد الذكر إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرك سائر المساجد ، وأمّا لو حرّك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به لكفاية اطمئنان بقية الكف .
شرح
إذا حرك إبهامه حال الذكر عمدا أعاد الصلاة
[ 1 ] المفروض تحريك إبهام الرجل حال الذكر لا الرفع عن الأرض فإن الرفع حال الذكر عمدا مبطل للصلاة ، حيث إنّ الذكر المقصود به الجزئية يكون من الزيادة العمدية للإتيان به مع عدم تمام السجود عند وضع الأعضاء السبعة ، وهل التحريك كالرفع فإن كان عمدا تبطل الصلاة أو أنه لا يكون كالرفع ؟ قد استظهرنا سابقا أنّ المعتبر في الطمأنينة الواجبة في السجود حال الذكر استقرار الجبهة وتمكينها وتحريك الإبهام لا ينافي ذلك ولعلّه قدّس سرّه لذلك لم يفت بالبطلان عند التحريك ، بل احتاط في إعادة الصلاة . وأمّا إذا كان التحريك سهوا فلا يضرّ حتّى بناء على اعتبار الاستقرار في جميع المساجد السبعة ؛ لأنّ الزيادة سهوية ، فإن التفت بعد رفع الرأس يكون الحكم بالصحّة مقتضى حديث : « لا تعاد » « 1 » وإن التفت قبل رفعه أعاد الذكر مع الاستقرار بناء على اعتبار الاستقرار في جميع المساجد حال الذكر ، وإلّا فإعادة الذكر مبني على الاحتياط ، ويجري ما ذكر في تحريك سائر أعضاء السجود وذكر قدّس سرّه لو حرّك أصابع يده عمدا مع وضع الكف بتمامها فلا بأس به ولا يجب إعادة الذكر أيضا لكفاية الاطمئنان بسائر الكفّ حتّى بناء على اعتبار الاستقرار في سائر الأعضاء . نعم ، لو سجد بالأصابع بأن وضعها فقط على الأرض فحرّكها أو بعضها أثناءهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .