تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . .
شرح
المسجد المرتفع السجود تعيّن ذلك ، بل إذا كان كذلك يتمكن من وضع سائر المساجد على الأرض كما في غير الراكب تعيّن وضعها أيضا ، إلّا أنه يظهر من بعض الروايات جواز الإيماء وكون الانحناء والوضع أحب أو أفضل ، وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : « على خمرة أو مروحة أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإيماء ، إنّما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّه ، وإنا لم نعبد غير اللّه قطّ » « 1 » . والتعبير بأفضل ليس جواز الايماء مع التمكن من الانحناء والوضع بحيث يصدق عليه السجود عرفا ، والتعبير به لأجل تقريب ما يقال من أنّ السجود على المروحة يشبه عبادة الصنم المصنوع من الخشب . وأمّا صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ؟ قال : « يومي برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إلي » « 2 » . فتحمل الوضع المذكور فيها على صورة عدم إمكان الانحناء بحيث يصدق السجود العرفي فيكون الانحناء بالقدر القليل مع وضع الجبهة مجزيا ، بل مصداقا للإيماء كما تقدّم في بحث القيام ، ولو قلنا بأنّ الانحناء القليل بحيث يمكن وضع الجبهة مع رفع ما يسجد عليه سجود اضطراري أو أنه داخل في الإيماء إلى السجود فلا حاجة إلى وضع سائر الأعضاء إلى محالها ، حيث إنّ رفع المسجد ووضع الجبهة عليه في الفرض سجود لا أنه بدل عن وضع الجبهة المعتبرة في السجود الاختياري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 364 ، الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 2 .