الانحناء أصلا أومأ برأسه ، وإن لم يتمكّن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه ، وكذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من الجلوس أومأ برأسه وإلّا فبالعينين ، وإن لم يتمكّن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكّن من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك .
شرح
ذلك فإن تمكن من الانحناء في مفروض المسألة بحيث وضع مساجده على الأرض وجبهته عليها مع تخلف شرط مساواة الجبهة مع موقفه بأن صدق عليه السجود وتخلّف شرط المساواة فلا ينبغي التأمل في لزوم ذلك ؛ لأنّ شرط المساواة ليس من الشرط الركني ، بل ربّما يقال ما دلّ على اشتراطها لا يعمّ صورة عدم التمكّن من رعايته ؛ لأنّ عمدة الدليل على اعتبارها صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ؟ فقال : « إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس » « 1 » .
والوجه في عدم شمولها لصورة عدم التمكّن أنّ الخطاب في الجواب لعبد اللّه بن سنان ومعلوم أنه كان متمكنا من الانحناء ووضع جبهته على المساوي فلا يستفاد منها أزيد من أنّ العلو الزائد عن مقدار اللبنة غير جائز من التمكّن من الانحناء والوضع على المساوي ، ويؤخذ في غير المتمكن بإطلاقات الأمر بالسجود وأنه يسجد بسبعة أعظم « 2 » .
ومع الإغماض عن ذلك يستفاد من الروايات المتفرقة أنّ العلوّ ممّن لا يتمكّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 358 ، الباب 11 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 343 ، الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 2 .