. . . . . .
شرح
من الانحناء إلى الموضع المساوي غير ضائر فيوضع الجبهة على العلو كموثقة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : « لا ، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحله لمن اضطر إليه » « 1 » . فإنه يستفاد منها تعيّن السجود برفع المسجد مع الإمكان ورواية إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : « ليومي برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليومي برأسه نحو القبلة إيماء » « 2 » . ودلالتها على لزوم السجدة مع فرض التمكن من رفع المسجد تامة ، ولكن في سندها ضعف لعدم ثبوت توثيق لمحمد بن خالد الطيالسي ولا لإبراهيم بن أبي البلاد وعلى أي تقدير فهي صالحة للتأييد .
ويمكن استظهار وجوب وضع الجبهة إذا تمكّن من الانحناء بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يصلي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة ، ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ويومي في النافلة إيماء » « 3 » . حيث يستفاد منها لزوم وضع الوجه أي الجبهة على ما أمكنه إذا تمكن من الانحناء في الفريضة ، بخلاف النافلة فإنه يجزيه الإيماء .
وممّا ذكر يعلم أنه إذا أمكنه الانحناء بحيث يصدق مع وضع جبهته على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 483 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 484 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 325 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .