تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( مسألة 12 ) إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن [ 1 ] مع رفع المسجد إلى جبهته ووضع سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من
شرح
الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه ، قلت : على ذقنه ، قال : نعم ، أما تقرأ كتاب اللّه عزّ وجلّ :يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً« 1 » . وفيه ما لا يخفى فإنّ مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها إجزاء السجود حتّى في حال الاختيار بأي جزء من الجبهة يسقط على الأرض ولا يتعين السجود بما بين العينين من الجبهة ، بل إذا سقط الحاجب على الأرض تشمل جزءا من الجبهة لا محالة فتقديم الأيمن على الأيسر غايته الاستحباب لا تعيّنه ، ومقتضى الموثقة إذا لم يتمكن من السجود بالحاجبين يسجد بالذقن . ودعوى أنه لا دلالة في الموثقة على وضع الذقن كما ترى فإنّ الإمام عليه السّلام في مقام إثبات وضعها على الأرض استشهد بالآية ، بل مقتضى إطلاقها تعيّن السجود به ولو كان الشعر الموجود فيه كما هو أمر عادي حائلا بينه وبين الأرض . وما في كلام الماتن فإن تعذّر اقتصر على الانحناء الممكن إن كان المراد حتّى صورة الشعر على الذقن فلا يمكن المساعدة عليه ، وإن كان مراده غير ذلك فالمتعين مع عدم إمكان السجود كما ذكر الإيماء كما تقدّم في بحث القيام . نعم ، الأحوط الجمع بينها بقصد السجود بأي منها كانت الوظيفة .

الكلام في ما إذا عجز عن الانحناء للسجود

[ 1 ] كان المفروض في المسألة السابقة عدم التمكّن من وضع الجبهة في سجوده ، والمفروض في هذه المسألة عدم التمكّن من الانحناء في سجوده ، وعلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 360 ، الباب 12 من أبواب السجود ، الحديث 3 ، والآية 107 ، من سورة الإسراء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 112 | الميرزا جواد التبريزي