. . . . . .
شرح
وضع أحد طرفي الجبهة على الأرض بدون ذلك ، قال : خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد اللّه عليه السّلام أثره ، فقال : ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا ، فقال لي : « لا تفعل ذلك ، احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض » « 1 » .
ولكن الرواية ضعيفة سندا بالإرسال ، ومصادف فإنه مردّد بين الضعيف والمهمل ، مع أنه لم يظهر أنّ ما كان فيه أثر السجود منحرفا كان أحد طرفي الجبهة أو أحد طرفي الخارج منها من الجبينين ، وعلى الثاني كان الحكم على القاعدة ، وعلى الأوّل لا بدّ من حملها على الاستحباب لصراحة مثل ما تقدّم من صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك » « 2 » . وقد تقدّم أنّ الجبينين خارجان من الجبهة ، وما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه مع عدم التمكّن من السجود بها يسجد على الجبينين يحتاج إثبات جواز السجود بهما مع عدم إمكانه بالجبهة إلى الدليل عليه ، ومجرّد ثبوت الشهرة لا يكفي في ذلك ، سواء قيل بعدم الترتيب في السجود بهما بين الأيمن والأيسر أو قيل كما عن الصدوق قدّس سرّه بتقديم الأيمن على الأيسر « 3 » .
وربما يقال باستفادة ذلك من موثقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فإنه ورد فيها : قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ؟ قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، قال : فإن لم يقدر فعلى حاجبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 359 ، الباب 12 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث 5 .
( 3 ) حكاه السيد الخوئي في شرح العروة 15 : 148 ، وانظر المقنع : 86 .