تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . .
شرح
بصحّة الصلاة فيما إذا سجد سجدتين بغير ما يسجد عليه سهوا في ركعة واحدة ثمّ سجد بعد الالتفات في تلك الركعة سجدتين تامتين فيما إذا التفت قبل الركوع في الركعة اللاحقة . وما قال قدّس سرّه من استفادة أنّ المراد من السجدة في ناحية الزيادة السجود العرفي يرد عليه بأنّ ما ورد في قراءة سورة العزيمة فرض الزيادة فيها عمدا وبطلان الصلاة بزيادة السجود العرفي عمدا لا يستلزم بطلانها بزيادة السجود العرفي سهوا وحديث : « لا تعاد » « 1 » ونحوه ناظر إلى الخلل في السجود سهوا ، وأيضا فلو سجد المكلف ولم يضع إبهامي رجليه في سجوده على الأرض سهوا فالخلل الواقع في جزء الجزء ويلزم أنه لو التفت إلى عدم وضعهما بعد رفع رأسه يلزم أن لا يلتفت إلى ذلك السجود ويعيد السجدة . ودعوى أنّ الجزء الركني في السجود وضع الجبهة فإنه استفيد عدم ركنية غيرها بحمل السجود في حديث : « لا تعاد » على السجود العرفي . ولو بنى على أنّ الحديث غير ناظر إلى الخلل في شرائط السجدة فلا يكون له نظر أيضا إلى أجزاء جزء الصلاة ، فيكون المراد من السجود فيه السجود التام من حيث جزئه وشرطه ، وما ذكر هذا القائل العظيم « 2 » قدّس سرّه ولو سها المكلف وانحنى في ركوعه إلى مقدار ما بحيث يصدق عليه الركوع العرفي والتفت إلى ذلك بعد رفع رأسه فلا ينبغي التأمّل في أنه يجب الإتيان بعد ذلك بالركوع الشرعي ولا يلتفت إلى الانحناء الأوّل حتّى فيما كان التفاته بعد الإتيان بسجدة واحدة من تلك الركعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 15 : 142 .