تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . .
شرح
المعتبرة في الصلاة ، كما في اشتراط الركوع أي الانحناء بوصول أصابع اليدين إلى الركبتين ، وإذا صلّى المكلّف وبعد الصلاة التفت أو بعد رفع الرأس التفت أنه لم يصل انحناءه إلى حدّ الركوع سهوا فلا يمكن الحكم بصحّة الصلاة بحديث : « لا تعاد » « 1 » فإنّ الركوع في حديث : « لا تعاد » داخل في المستثنى منه ، وظاهره الإخلال بالركوع الشرعي كذلك الأمر بالإضافة إلى الإخلال بالسجدة بالإخلال في شرطه . نعم ، الإخلال بالذكر الواجب فيه بالإخلال بالطمأنينة سهوا لا يكون إخلالا في نفس السجود فإنّ الذكر جزء من الصلاة لا شرط في السجود . وعلى الجملة ، ظاهر حديث : « لا تعاد » النظر إلى الإخلال بكلّ من أجزاء الصلاة وشرائط الصلاة دون الشرط المعتبر في خصوص جزء منها كشرط الركوع والسجود ، والإخلال بشرط غير مثل الركوع والسجود وإن يحسب إخلالا بالجزء أيضا إلّا أنّ الإخلال بتلك الأجزاء سهوا داخل في المستثنى منه في ذلك فلا يوجب الإخلال بها بطلان الصلاة ، وقال هذا القائل قدّس سرّه : هذا بالإضافة إلى نقيصة السجود وإلّا في ناحية الزيادة فلا يعتبر كون الزائدة واجدة للشرط ، بل السجود العرفي إذا كان زائدا بسجدتين ولو سهوا في ركعة واحدة تبطل الصلاة بها بقرينة ما ورد والنهي عن قراءة سورة العزيمة في الصلاة معلّلا بأنّ السجود زيادة في الفريضة فإنّ السجود للتلاوة سجود عرفي لا يعتبر فيه ما يعتبر في السجود الصلاتي . أقول : لو كان المراد بالسجود في حديث : « لا تعاد » السجود التام الصلاتي ، وكذا في قولهم عليهم السّلام : « لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 2 » يلزم أن يحكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 319 ، الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 3 .