تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . .
شرح
« لا تعاد » « 1 » لا يشمل إلّا إذا كان التذكر بالخلل بعد انقضاء ذلك العمل فالالتفات قبل انقضاء محلّ السجدة غير داخل في حديث : « لا تعاد » كما ذكرنا في تذكر عدم الستر أثناء الصلاة ، وعدم التمكّن من تصحيح الجزء لعدم إمكان جرّ الجبهة على ما يصحّ السجود عليه إخلال عمدي يقتضي إعادة الصلاة بمقتضى الأدلة الأولية من غير أن يدخل في مدلول حديث : « لا تعاد » والتمكّن منه غير راجع إلى الطبيعي كما أوضحناه في ذيل المسألة السابقة ليدّعى أنّ اعتباره في الفرض منفي بحديث رفع الاضطرار « 2 » بضميمة ما دلّ على عدم سقوط التكليف بالصلاة فالمتعين في الفرض إعادة الصلاة للتمكّن من السجدة الحدوثي مع المسّ ووضع الجبهة الحدوثيين ، ومن التزم بأنّ مقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن صحيحة معاوية بن عمّار « 3 » رفع الرأس ممّا لا يصحّ السجود عليه ووضعها على ما يصحّ السجود عليه ولا يضرّ الرفع ؛ لأنّ ما حدث قبل ذلك ليست بسجدة لوقوع الجبهة فيها على ما لا يصحّ السجود سهوا فلا تكون زيادتها مبطلة فلا تحتاج إلّا إلى رفع الجبهة والسجدة على ما يصحّ السجود عليه ومعه يحكم بصحّة الصلاة ، سواء تذكر الخلل في وضعها أو لا قبل تمام الذكر أو بعده أو حتّى بعد رفع الرأس . وبتعبير آخر ، التزم هذا القائل بأن ما هو شرط في تحقق السجدة كمساواة المسجد وكون المسجد ممّا يصحّ السجود عليه فالإخلال به إخلال بالسجدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 101 .