تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
بالتكبيرة تسقط وتحذف الهمزة من اللّه . وعلى الجملة ، الثابت ممّا تقدم هو افتتاح الصلاة بتكبيرة الإحرام يعني قول : اللّه أكبر ، وأمّا الإتيان بها متصلا بما قبلها وصلا أو الإتيان بها قطعا عما قبلها فلم يقم عليه دليل ، كما هو الحال بالإضافة إلى وصلها إلى ما بعدها ، وقد يقال في الجواب عن ذلك بأنّ الوارد في صحيحة حماد أنه عليه السّلام قال في افتتاح الصلاة : « اللّه أكبر » « 1 » وقد تقدّم أنّ الوارد فيها هو المتعين إذا لم تقم قرينة من الخلاف بجواز غيره ومنه الوصل بما قبلها ، حيث إنّ ظاهرها تكلّم الإمام عليه السّلام بلفظة اللّه مع الهمزة . نعم ، لا يستفاد منها عدم جواز وصلها بما بعده حيث لم يرد فيها أنّ الإمام عليه السّلام بعد ما قال : اللّه أكبر سكت هنيئة ، بل ورد ذلك فيها بعد قراءة سورة قل هو اللّه أحد : صبر هنيئة « 2 » ، وعلى ذلك فإن قلنا بجواز الوصل بالسكون فلا يلزم من وصلها بما بعدها بالسكون محذور ؛ لعدم سقوط حرف من تكبيرة الإحرام ، وإن قلنا بعدم جوازه لزم رفع الراء عند وصلها بما بعدها ولا يلزم أيضا محذور ، وعلى ذلك فالمتعين التفصيل بين صورة الوصل بما قبلها وصورة الوصل بما بعدها . أقول : لم يرد في الصحيحة أنّ الإمام عليه السّلام قد ذكر الإقامة قبل افتتاح الصلاة أو ذكر الدعاء قبل الافتتاح ليكون تكلّمه عليه السّلام بهمزة الوصل من لفظ الجلالة دليلا على عدم جواز وصلها بما قبلها وإسقاطها مع الوصل بما قبلها خروجا عن بيانه عليه السّلام . وعلى الجملة ، حيث لم يكن في صلاته عليه السّلام قبل التكبيرة شيء من الذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 93 | الميرزا جواد التبريزي