تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
وتعارضها صحيحة الفصل أو ابن أبي يعفور « 1 » فتطرح وما دلّ على الإجزاء في صلاة لم يأت فيها بتكبيرة الإحرام نسيانا مطلقا أو ما إذا تذكّر بعد الركوع معرض عنها عند أصحابنا لم يحك القول به عنهم ، بل المحكي عنهم الاتفاق على بطلان الصلاة بتركها ولو نسيانا « 2 » فلا يعتمد عليها ليلاحظ الجمع بينها وبين الروايات المتقدمة بالالتزام باستحباب الإعادة . وعلى الجملة ، لو كان لإعراض الأصحاب عن العمل بالرواية موارد في الفقه فالروايات الواردة في المقام المستظهر منها الإجزاء من أجلاها ، وربما يقال على تقدير المعارضة بين الطائفتين يكون المرجع بعد تساقطهما إطلاق ما دلّ على أنّ أوّل الصلاة وافتتاحها تكبيرة الإحرام « 3 » ، ومقتضاه الالتزام بالبطلان ولو في صورة النسيان ولا يمكن الرجوع إلى حديث : « لا تعاد » « 4 » فإنّ ظاهر الحديث من تلبس بالصلاة ودخل فيها ، ومع نسيان التكبيرة لم يتحقق الدخول في الصلاة ، وفيه أنّ المراد في الحديث من الصلاة هو المأتي به امتثالا للأمر بالطبيعي بحيث لولا الخلل انطبق عليه ذلك الطبيعي ، ومدلوله أنه لو كان الخلل في المأتي بها من ناحية ما ذكر في المستثنى يلزم إعادتها ، وإن كان من ناحية غيره فيجزي المأتي به من غير حاجة إلى الإعادة ، وظاهر الاستثناء في الحديث كونه متصلا لا منفصلا ، وإذا كان الخلل في المأتي بها من ناحية نسيان تكبيرة الإحرام وصدق على تداركها بالإعادة إعادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 16 ، الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 506 ، قوله : ( فصل ) والتكبير ركن في الصلاة . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 9 ، الباب الأول من أبواب تكبيرة الإحرام . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .