كما أنّ زيادتها أيضا كذلك [ 1 ] ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر .
شرح
الصلاة كما في صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع ؟ قال : « يعيد الصلاة » « 1 » وإذا كان لمثل هذه الصحيحة معارض وأوجب تساقطهما عن الاعتبار يكون التمسك بحديث : « لا تعاد » « 2 » أي بإطلاق المستثنى منه فيه أمرا صحيحا ، والفرق بين الصلاة الوارد في الصحيحة الأمر بإعادتها والوارد في حديث : « لا تعاد » نفي إعادتها غير ظاهر ، بل ولا محتمل .
وعلى الجملة ، فإن أريد من التلبس بالصلاة الاشتغال بإتيان الأجزاء بقصد تلك الصلاة ، وهذا حاصل مع نسيان تكبيرة الإحرام حيث يأتي المكلف ساير الأجزاء بقصدها ، وإن أريد الدخول في الصلاة بوجه خال عن الخلل بالإتيان بأوّل جزئها فهذا لا قرينة عليه ولا موجب لدعوى ظهور الحديث فيه .
تبطل الصلاة بزيادتها عمدا
[ 1 ] يقع الكلام في جهتين ، الأولى : في بطلان الصلاة بزيادتها عمدا ، والثانية : في بطلانها في زيادتها سهوا ليكن من زيادتها عمدا الإعراض عن تكبيرة الإحرام الأولى والإتيان بالدخول في الصلاة بالتكبيرة الثانية ، ويستدل على البطلان من جهتين بأن الإتيان بالثانية من زيادة الركن ، والإجماع منعقد على بطلان الصلاة بنقص الركن وزيادته ، سواء كانا عمدا أو سهوا ، ولكن في دعوى الإجماع ما لا يخفى فإنّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 13 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .