شرح
قال : فليقضها ولا شيء عليه « 1 » . وموثقة سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة ؟ فقال : إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته « 2 » . وصحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة ؟ فقال : أليس من نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته « 3 » .
أقول : أما الصحيحة الأولى فليست ظاهرة في نسيان تكبيرة الإحرام ، بل من المحتمل أن يكون المراد ترك بعض ما يتقدّم عليها من التكبيرات المستحبة فلا ينافي هذا الاحتمال الأمر بإعادة الصلاة مع تركها كما تقدّم نظير ذلك فيمن نسي الأذان والإقامة ودخل في الصلاة حيث ورد أنه يرجع ويؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة ويؤيد ذلك قضاء التكبيرة في موضعها بعد القراءة في الصلاة .
وعلى الجملة ، ذكر أقل تكبيرة الافتتاح في السؤال يمنع عن ظهورها في ترك تكبيرة الإحرام .
ومن هنا يظهر الحال في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي حيث يحتمل فيه أن يكون المراد نسيان التكبير قبل الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام حيث لم يذكر في السؤال الرجل نسي أن يكبر فقرأ ، بل الوارد فيها : نسي أن يكبّر حتى دخل في الصلاة ، ولو لم يكن ما ذكرنا ظاهرها فلا أقل من إمكان حملها عليه في مقام الجمع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 14 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 15 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 15 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 9 .