شرح
بينها وبين الروايات المتقدمة ، وكذا الحال في صحيحة زرارة لو سلّم ظهورها في نسيان تكبيرة الإحرام .
وقد يقال : بعدم إمكان الجمع العرفي بين الروايات المتقدمة وصحيحة الحلبي ، حيث إنّه لو حمل تلك الروايات الدالة على بطلان الصلاة في صورة عدم نية المصلي من قبل أن يفتتح تلك الصلاة بتكبيرة الإحرام ، والالتزام بصحة الصلاة في صورة نيته التكبيرة من قبل يكون حمل تلك الروايات الكثيرة على الفرد النادر ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ نسيان التكبيرة لا يكون إلّا مع سبق نيته أن يكبّر في صلاته فيكون بين تلك الروايات الناطقة بالبطلان في صورة النسيان وبين صحيحة الحلبي التباين لا لزوم الحمل على الفرد النادر على تقدير الالتزام بالتخصيص فيها بصحيحة الحلبي .
وقد يقال : بأنّ بين ما دل على الأمر بإعادة الصلاة بنسيان تكبيرة الإحرام مطلقا وبين ما دلّ على الإجزاء مع النسيان مطلقا أو إذا استمر نسيانها إلى ما بعد الركوع جمعا عرفيا بأن يحمل الأمر بالإعادة في الروايات المتقدّمة على الاستحباب وتفاوت مراتب الاستحباب فيما إذا تذكّر قبل الركوع أو بعده ، ولكن قد تقدّم أنّ صحيحة زرارة التي فيها الراوي عنه حريز غير ظاهرة في نسيان تكبيرة الإحرام ، والمحتمل فيها إن لم نقل بالظهور نسيان التكبيرة المستحبة من تكبير الافتتاح ، وكذا الحال في صحيحة الحلبي « 1 » على ما مرّ ، ومدلول صحيحة البزنطي إجزاء تكبير الركوع عن تكبيرة الإحرام المنسي « 2 » ، وهذا المفاد مذهب بعض العامة « 3 » ،
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 16 ، الباب 3 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) 1 : 506 ، قوله : ( فصل ) والتكبير ركن في الصلاة .