تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
بطلان الصلاة بنقص جزء حتى سهوا لا يلازم بطلانها بزيادة ذلك الجزء سهوا إلّا مع قيام الدليل في جزء من الصلاة على أنّ زيادته سهوا كنقصه سهوا في بطلان الصلاة . وبتعبير آخر ، الاتفاق هو أنّ تكبيرة الإحرام ركن وأنّ كل ركن يكون نقصه ولو سهوا مبطلا للصلاة ، وأمّا الاتفاق على كون كل ما يكون ركنا زيادته كنقصه في الحكم ببطلان الصلاة فالإجماع غير ظاهر ، ويكشف عن ذلك اقتصار بعض أصحابنا في تفسير الركن على بطلان الصلاة بنقصه عمدا أو سهوا مع أنّ لفظ الركن لم يرد في شيء من الروايات ، وإنّما الوارد في الروايات حكم النقص في بعض الأجزاء وإنّ الصلاة تبطل به مع النسيان والسهو كما ورد في بعضها الحكم بالبطلان بنقص جزء وزيادته كما في الركوع والمناسب لمعناه اللغوي الاقتصار بالنقص ، والمفروض أنه لم يرد في شيء من الروايات الحكم ببطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام سهوا . نعم ، ورد الحكم ببطلان الصلاة بالزيادة مطلقا ولكن خصّصه حديث : « لا تعاد » « 1 » ونحوه في صورة الزيادة سهوا في غير الركوع والسجدتين على ما يأتي التفصيل في محلّه . وينبغي التكلم في كل من الجهتين فنقول : قد يشكل الحكم ببطلان تكبيرة الإحرام ثانيا على مسلك المشهور من بنائهم على بطلان الصلاة بمجرّد نية القطع ، فإنه على هذا المسلك تبطل تكبيرة الإحرام الأولى بمجرد قصد الإعراض عن التكبيرة الأولى فتصحّ الإتيان بالتكبيرة الثانية بقصد البدء في الصلاة ، وكيف قولهم بأنّ زيادة التكبيرة عمدا يعني تكبيرة الإحرام ثانيا باطل ومبطل فيحتاج إلى التكبيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 86 | الميرزا جواد التبريزي