شرح
خصوص الأجزاء أو في الصلاة حال التمكن منها .
وعلى الجملة ، يكون أوّل جزء الصلاة تكبيرة الإحرام وما لم يتمّها صحيحة لا يتحقق الدخول في الصلاة حتى يحرّم قطعها إذا كانت فريضة ، كما لا يحرّم ارتكاب منافياتها الموجبة لبطلانها كما هو الحال في إحرام الحج أو العمرة فإنه ما لم تتحقّق التلبية الواجبة لا يحرم عليه محرمات الإحرام .
نعم ، بما أنّ ارتكاب المنافيات موجبة لفساد الصلاة أيضا ولو لم يكن قطعها محرم كارتكابها في الصلوات المندوبة لا يجوز ارتكابها وضعا من حين الشروع في أجزاء التكبيرة ؛ لأنّ أجزاء الجزء أيضا من الصلاة ويكون ارتكابها موجبا لفساد التكبيرة ولو لم يكن ارتكابها قبل تمامها محرمة حتى في الفريضة .
تبطل الصلاة بترك تكبيرة الإحرام عمدا أو سهوا
وما ذكره قدّس سرّه من أنّ تركها عمدا موجبة لبطلانها وكذا سهوا وحيث لا مورد في المقام في بطلان الصلاة بتركها عمدا حيث لا معنى لكون شيء جزءا من العمل ومع ذلك يجوز تركه عمدا عند الإتيان بذلك العمل يقع الكلام في تركها سهوا ، ومقتضى إطلاق جزئية شيء للعمل وإن كان بطلان ذلك العمل بتركه سهوا أيضا ؛ لأنّ الأمر المتعلّق بالكل تكليف واحد وكل جزء منه مشروط بلحوق جزء لاحق به وتقدم جزء سابق عليه هذا مع قطع النظر عن مثل حديث : « لا تعاد » « 1 » ونحوه ممّا يدلّ على سقوط بعض الأجزاء أو الشرايط في صورة الإخلال به عن عذر عن الاعتبار ، وقدهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .