( مسألة 20 ) لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلّا في موارد خاصة :
أحدها : في الصلاتين المترتبتين كالظهرين والعشاءين إذا دخل في الثانية قبل الأولى عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محل العدول [ 1 ] ، وأمّا إذا تجاوز كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك المغرب فإنه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه فيتمها عشاء ثمّ يصلي المغرب ويعيد العشاء أيضا احتياطا .
شرح
صحيحة زرارة « 1 » التي هي العمدة في مدرك القاعدة أزيد ممّا ذكر .
الكلام في العدول من صلاة إلى أخرى
[ 1 ] وذلك فإنه إذا كان كل من الصلاتين عنوانا قصديا وفرض كونهما صلاتين مغايرتين ، فوقوع بعض الصلاة بعنوان وتبدّله بعد الإتيان ببعضها بذلك العنوان من ابتدائها إلى عنوان آخر يحتاج إلى تعبّد ، ومقتضى القاعدة عدم صحة الأولى لعدم إتمامها ، وعدم صحة الثانية لعدم وقوعها من الابتداء بقصدها ويجري ذلك في جميع الأفعال من العناوين القصديّة بلا فرق بين العبادات وغيرها . نعم ، وقع التعبد بجواز العدول في موارد أحدها ما إذا كانت الصلاتان مترتبتين بأن يشترط وقوع الثانية بعد الأولى فدخل المكلف بهما في الثانية سهوا ، كما إذا زعم الإتيان بالأولى قبل ذلك وتذكّر في الأثناء عدم الإتيان بها فإنه يعدل بها إلى الأولى ، وهذا العدول واجب بناء على عدم جواز قطع الصلاة الفريضة التي يمكن إتمامها صحيحة وإلّا يكون العدول جايزا فله أن يعدل أو يقطعها ، ويستأنف الأولى وقد وردهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 290 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل .