شرح
كذلك إلّا أنّ النجاشي قال : هو مضطرب الحديث والمذهب « 1 » .
وهذا يعدّ من القدح وقد يقال إنّ هذا القدح لا ينافي كون الشخص ثقة في الحديث والعرفان تارة والإنكار أخرى في كلام النجاشي يكون بحسب حال المروي عنه فإن كان شخصا مجهولا أو ضعيفا فلا يعرف ، وإن كان ثقة أيضا كالرواي يعرف ولا ينكر ، كذا الاضطراب في الحديث ، وأمّا الاضطراب في المذهب وهو ميله تارة إلى مذهب كالغلو وأخرى إلى غيره فلا يكون له استقرار فيه ، وشيء من الأمرين لا ينافي كونه ثقة في نفس قول النجاشي بعد ما ذكر : كتبه قريبة « 2 » ، لا بد أن لا يكون منافيا لما ذكره قبل ذلك من أنه مضطرب الحديث والمذهب ، والاضطراب في الحديث بالمعنى المذكور يجري في جلّ أصحاب الحديث ، وكذا ممّا ذكر في المعنى المراد من قوله حديثه يعرف وينكر « 3 » .
وكيف ما كان ، فروايات معلى بن محمد البصري لا تخلو عن الإشكال في الاعتماد عليها إذا فرض انحصار المدرك في مسألة فيها ، واللّه العالم .
بقي الكلام في المقام في أمرين :
أحدهما : ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا تجاوز المصلّي محل العدول ، كما إذا دخل من سها فدخل في صلاة العشاء قبل أن يصلي المغرب وتذكّر ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة من أنه يتمّها عشاء ثمّ يصلّي المغرب ويعيد صلاة العشاء أيضا احتياطا ، ولكن لا يخفى أنّ ما ورد في اعتبار ترتب الصلاة الثانية
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 418 ، الرقم 1117 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) رجال النجاشي : 32 ، الرقم 69 ، وقد تكررت هذه العبارة ( 10 ) مرات تقريبا في موارد مختلفة .