تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
العمل صدر بنيّته ذلك العنوان . وأمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه في الفرض الثاني من الشك في الأثناء بأن يرى في أثناء الصلاة أنه مشغول بها بنية صلاة معيّنة وشك في أنه قصدها من أوّل الصلاة كي تكون صحيحة أم قصد غيرها حتى يجب تداركها من البناء على أنّ قصده الفعلي كان من أوّل الصلاة ، سواء كان القصد عين ما قصد عند القيام أم غيره لقاعدة التجاوز ؛ لأنّ الشك يرجع إلى الشك في الشيء بعد تجاوز محلّه ، فيرد عليه أنه في الفرض لا يحرز تجاوز المحل حتى يجري في النية قاعدة التجاوز ؛ وذلك فإنّ النية لأيّ صلاة مخصوصة إنّما تكون حين الدخول في ذلك العمل إذا وقع ذلك العمل بنية تلك الصلاة المخصوصة وبعنوانها من الابتداء بعضا أو كلّا ، وإذا وقعت الأجزاء بعنوان صلاة أخرى فلا يكون في البين محل لنيته الصلاة الأولى والتجاوز عن محلّها ، فإحراز محلّ نية صلاة مخصوصة والتجاوز عن ذلك المحل يلازم إحراز وقوع ما وقع بقصد تلك الصلاة فلا يكون في البين شك في النية ، ومع الشك لا يحرز محل نيّة تلك الصلاة والتجاوز عنه لتجري قاعدة التجاوز ، فثبوت المحل للشيء المشكوك والتجاوز عن ذلك المحل موضوع لاعتبار قاعدة التجاوز ومعلوم أنّ إحراز الحكم خارجا تابع لإحراز موضوعه فيه . وقد يقال بجريان قاعدة التجاوز في الفرض ويحكم بوقوع ما أتى به بنية ما يرى نفسه فعلا في أثناء العمل ، وهو أنّ ما يأتي فعلا يحرز أنه يأتي به بنية صلاة الظهر مثلا فقهرا يكون شكّه في أنه أتى بالأجزاء السابقة من صلاة الظهر أم لا فتلك الأجزاء من صلاة الظهر تجاوز محلّها ودخل في الجزء المترتب عليها فمصب القاعدة تلك
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 54 | الميرزا جواد التبريزي