شرح
على الأولى مقتضاها وقوع الثانية بعد الإتيان بالأولى ، وفي الفرض أنّ الترتيب بين الصلاتين وإن لم يعتبر بالإضافة إلى الأجزاء السابقة على التذكر ، ولكنه يعتبر بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة الباقية ، وإذا لم يجز العدول لاستلزامه زيادة الركوع في صلاة المغرب ، والترتيب إنّما يغتفر بالإضافة إلى صورة السهو ، ولا دليل عليه في صورة العمد ، فلا محالة يحكم ببطلان ما بيده من صلاة العشاء ، فلا مجال للالتزام بالاحتياط الوجوبي في المقام كما هو ظاهر الماتن .
وقد يقال يعارض الروايات السابقة الواردة في العدول عن العشاء إلى المغرب رواية الحسن بن زياد الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي الأولى حتى صلّى ركعتين من العصر ؟ قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قلت : فإنه نسي المغرب حتى صلّى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال : فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له : جعلت فداك قلت : حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا : يتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب ، فقال :
ليس هذا مثل هذا إنّ العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة « 1 » .
ولكن لا يخفى أنّ الرواية ضعيفة سندا ؛ لأنّ سندها الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد الصيقل ، ومحمد بن سنان لم يثبت له توثيق وكذا الحسن بن زياد الصيقل ، بل هي معرض عنها عند الأصحاب وفي نسخة الوسائل ، قال : وباسناده عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد الصيقل وإسناده إلى ابن مسكان صحيح ولكن الصحيح وبالاسناد عن ابن سكان يعني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 293 ، الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .