شرح
بها على ما ذكروا تأمل ، أمّا الرواية فمضافا إلى ما ذكرنا بالإضافة إلى سندها الوارد في ذيلها : وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثم إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته « 1 » . فذكر هذه الشرطية وإعطاء قاعدة أنّ الملاك في الصلاة المأتي النية التي عند ابتدائها وأنه لا عبرة بنية غيرها بعد ذلك سهوا يعطي أنّ المراد في صدرها من قوله : « هي التي قمت فيها ولها » هو الشروع فيها .
وعلى الجملة ، مدلولها ناظر إلى المسألة المتقدمة ، وأمّا ما ذكروه من أنّ نية غير ما قصد القيام إليها خلاف الظاهر فلا بد من أن يراد من الظهور الغلبة ، فإنّ نية غير ما قصد القيام لها في الموارد تكون الصلاتان غير مترتّبتين يصح الإتيان بكل منهما واقع بعضا حتى عمدا فلا يرجع الظهور إلى أصالة عدم الغفلة واعتبار الغلبة في مورد يحتاج إلى قيام الدليل عليه ، وأصالة عدم العدول بمعنى استصحاب بقاء النية التي كانت عند القيام إلى زمان الشروع لا يثبت أنه شرع تلك الصلاة ودخل فيها بتلك النية ، ولا يقاس بموارد الاستصحاب في بقاء الوضوء ونحوه ممّا هو شرط الصلاة ويحرز مع ضم الاستصحاب إلى إحراز أصل العمل الامتثال ؛ لأنّ مقتضى الشرطية في مثل الوضوء اعتبار تقيد العمل به بنحو واو الجمع ، بخلاف قصد العنوان فإنّ قصد العنوان إذا كان وصف العمل يكون محققا للعنوان الذي هو مفاد ( كان ) الناقصة والاستصحاب بمفادها ليست له حالة سابقة ، بل الحالة السابقة مفاد ( كان ) التامة وهو وجود النية عند القيام واستصحاب مفاد ( كان ) التامة لا يثبت مفاد الناقصة وإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 7 ، الباب 2 من أبواب النية ، الحديث 3 .