تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ذكره الماتن قدّس سرّه أحوط من الإتمام ثمّ إعادة الصلاة المترتبة على السابقة ، وهذا أيضا داخل في المفروض في المتن ، كما إذا كان ما قصد القيام إليها الصلاة الثانية واحتمل أنه دخل فيها بقصد الأولى اشتباها ، ونظير ذلك ما إذا كانت الصلاة التي احتمل الدخول فيها غير مترتبة على ما قصد القيام إليها لا يجوز العدول منها إلى ما قصد القيام إليها ، كما إذا شك في أنّ الصلاة التي بيده نافلة الفجر التي قصد القيام لها أو فريضة الفجر ففي مثل هذا الفرض يتمّها برجاء الفريضة ثم يعيدها لعين ما تقدّم . وقد يقال إنّ المفروض في روايات العدول ممّا بيده إحراز عدم الإتيان بالعدول إليها مع إحراز أنّ ما بيده صلاة أخرى ، ولكن الجواب إذا جاز في فرض كون الصلاة التي بيده غير المعدول إليها ففي فرض احتمال كونها غيرها يكون جواز العدول بالأولوية بأن ينوي بإتمامها أنه يتم الصلاة التي قصد القيام إليها أولا ، ولولا استدلال جمع من الأصحاب لما ذكروا من البناء على ما قام إليها بالوجوه المذكورة في كلامهم احتمل أنهم أرادوا العدول إلى الأولى ، ولكنهم ذكروا وجوها للبناء تجري تلك الوجوه في موارد جواز العدول وعدمه ، حيث ذكروا بأنّ نيّة صلاة أخرى غير ما قصد القيام إليها خلاف الظهور وأنّ الأصل عدم العدول عن تلك النية ولرواية ابن أبي يعفور المتقدمة حيث ورد فيها ، قال : هي التي قمت فيها ولها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له « 1 » . وهذه الوجوه كما ترى تجري في موارد جواز العدول والمترتبتين وموارد عدم جوازه وعدم كونهما مترتبتين ، بل المفروض في الرواية هذا المورد الثاني ، ولكن الاستدلال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 7 ، الباب 2 من أبواب النية ، الحديث 3 .