تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فامض في الفريضة » « 1 » وآخر الحديث راجع إلى عدم جواز العدول من الفريضة إلى النافلة ، ولكن مقتضى صدرها أنّ الدخول في صلاة بنية لا يغيّرها إلى صلاة أخرى إذا أتمّها بنية صلاة أخرى اشتباها كما هو مفروض الكلام في المسألة . وقد يناقش في الرواية تارة بأنّ رواية عبد اللّه بن المغيرة عن حريز بعيدة ، وروايته عن كتابه بواسطة لا يفيد في المقام لعدم ذكر الواسطة ، وأخرى أنّها مضمرة لم يثبت أنّ المتن كلام الإمام عليه السّلام بل ظاهرها نقل حريز عن الغير الجواب ، وما في نسخة الوسائل « قال : فقال عليه السّلام » لا يكون تعيينا بأنّ الجواب كلام الإمام عليه السّلام لأنّ كلمة عليه السّلام زيادة من صاحب الوسائل وليس في نسخة الكافي « 2 » ولم يثبت أنّ حريز حكم رواياته مضمرة كالإضمار في روايات زرارة في أنّ مثله لا يسأل الحكم عن غير الإمام عليه السّلام . ولكن المناقشة الأولى ضعيفة لثبوت روايات متعددة يروي فيها عبد اللّه بن المغيرة عن حريز ولا منشأ للبعد ، وقد يروي حماد بن عيسى الراوي عن حريز بعض الروايات عن عبد اللّه بن المغيرة ونقل حريز بعض فتاوى زرارة في كتابه مسندا له إلى زرارة ، والتعبير عنه قال زرارة لا ينافي أنه إذا نقل الجواب مضمرا بعنوان الرواية كما في المقام أن لا يروي عن غير الإمام عليه السّلام كيف عندما قال حماد بن عيسى للصادق عليه السّلام : « أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة » « 3 » لم يقل له عليه السّلام في الكتاب حديث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 6 ، الباب 2 من أبواب النية ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الكافي 3 : 363 ، الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 459 ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث الأوّل .