تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
( مسألة 3 ) يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد وفي الأخرى التسبيحات [ 1 ] فلا يلزم اتحادهما في ذلك .
شرح
التخيير ؛ فإنّ العمدة في نفي أفضلية رواية علي بن حنظلة التي ذكرنا ضعف الاستدلال على توثيقه . وتحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأظهر أفضلية التسبيح من القراءة في الأخيرتين ، بلا فرق بين المنفرد والإمام والمأموم ، بل الأحوط اقتصار المأموم بالتسبيح في الركعتين الأخيرتين ؛ لما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين :وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُيعني في الفريضة خلف الإمامفَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَفالأخيرتان تبعا للأولتين « 1 » . أضف إلى ذلك إلى ما يقال من أنّ القراءة في الأخيرتين الواردة في جملة من الروايات التي يستظهر منها أفضليتها أو وجوبها يناسب مذهب العامة فإنه على ما قيل أفضليتها مذهب أبي حنيفة وتعيّنها مذهب الشافعي وأحمد « 2 » ، واللّه العالم . [ 1 ] فإن مقتضى ما دلّ على التخيير بين التسبيح وقراءة الحمد في الأخيرتين ثبوت التخيير في كلّ منهما لا ثبوته في مجموع الركعتين ؛ ولذا يستفاد منها ثبوت التخيير في ثالثة المغرب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 355 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 . ( 2 ) ذخيرة المعاد 2 : 271 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 384 | الميرزا جواد التبريزي