تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه « 1 » . فإنّ عدم شمول هذه الصحيحة بدعوى انصراف القراءة عن الوظيفة في الركعتين الأخيرتين لا يمنع عن الأخذ بإطلاق الصحيحة الأولى سؤالا وجوابا لعدم المنافاة في الحكم الوارد في كلّ منهما مع الحكم في الأخرى ؛ لأنّ التقييد بالقراءة في الصحيحة الثانية في السؤال لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق في الأولى ، ويشير إلى السيرة المشار إليها ما في صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال : « إن قرأت فلا بأس وإن سكتّ فلا بأس » « 2 » بناء على أنّ المراد من الصمت فيهما الإخفات وتوصيف الركعتين يصمت الإمام فيهما ظاهره إخفاته فيهما مطلقا ولا تكونان إلّا الركعتان الأخيرتان ، ولكن قيل التخيير في الجواب للمأموم بين قراءة الحمد والسكوت ظاهره الركعتين الأولتين وأنّ المأموم فيهما مع إخفات الإمام فيهما كما في الظهرين مخير بين قراءتها والسكوت حيث إنّ المأموم إمّا أن يقرأ أو يسبّح في الأخيرتين . أقول : كون الصمت أيضا بمعنى الإخفات غير ظاهر ويحتمل أن يكون المراد صمت الإمام عن القراءة لا عن الذكر والتسبيح أيضا ، كما يكون المراد من سكوت المأموم سكوته عن القراءة لا حتّى عن الذكر والتسبيح أيضا ، كما يؤيد ذلك ما ورد في صحيحته الأخرى عن أبي الحسن الأوّل : عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ؟ قال : « لا بأس إن صمت وإن قرأ » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 358 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 358 ، الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 11 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 386 | الميرزا جواد التبريزي