تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 4 ) يجب فيهما الإخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات [ 1 ] نعم ، إذا قرأ الحمد يستحبّ الجهر بالبسملة على الأقوى وإن كان الإخفات فيها أيضا أحوط .
شرح

يجب الإخفات في التسبيحات أو الحمد

[ 1 ] يجب في الركعتين الأخيرتين الإخفات ، سواء قرأ الحمد أو التسبيحات على المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى عليه الإجماع كما عن بعض « 1 » وذهب بعض الأصحاب إلى التخيير بين الجهر والإخفات كما عن صاحب الحدائق « 2 » ، ويستدلّ على القول المشهور عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته « 3 » . ووجه الاستدلال ملاحظة السيرة المستمرة الجارية حتّى من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله على أنّ المتشرعة حتّى من العامة أيضا على الإخفات في الركعتين الأخيرتين بحيث صار في زمان الصادقين عليهم السّلام القراءة أو التسبيح فيهما ممّا ينبغي الإخفات ، فما ذكر الإمام عليه السّلام في جواب السؤال عن الجهر فيما لا ينبغي الجهر فيه يعمّ القراءة والتسبيح في الأخيرتين وأنّه إن كان الجهر بالتعمد والالتفات يجب إعادة الصلاة . نعم ، في صحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه - إلى أن قال عليه السّلام : - أيّ
هامش
( 1 ) غنية النزوع : 78 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 8 : 438 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 86 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 385 | الميرزا جواد التبريزي