شرح
وعلى المأمومين أن يقرءوا فاتحة الكتاب فقوله عليه السّلام : « مثل ما يسبّح القوم » « 1 » يعني القوم الذين دخلوا في صلاة الإمام من الأوّل ، فإنّ الإمام في الفرض الأوّل يسبّح في الركعتين الأخيرتين كتسبيح المأمومين في الفرض الثاني .
وربّما يقال يعارضها وما يدلّ مثلها على أفضلية التسبيح للمأموم في الأخيرتين صحيحة ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت خلف إمام في صلاه لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرجل مأمونا على قراءة القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شيء تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب « 2 » .
بدعوى أنّ التعبير بالاجزاء بالتسبيح في الأخيرتين ظاهره كون القراءة فيهما للمأموم أيضا أفضل خصوصا بملاحظة قوله عليه السّلام في الجواب عن قول السائل : أي شيء تقول أنت قال : اقرأ فاتحة الكتاب . وبعد التعارض يرجع إلى ما دلّ على التخيير بين القراءة والتسبيح مطلقا ، وبما أنّ أفضلية القراءة للمأموم مقيّدة بصلاة لا يجهر فيها الإمام بالقراءة فالأحوط مع إجهاره في صلاته بالقراءة اختيار التسبيح للمأموم في الأخيرتين .
أقول : لو فرض التعارض فالمرجع بعد التساقط الرجوع إلى مطلقات أفضلية التسبيح ؛ لما تقدّم من عدم تمامية الدليل على نفي أفضلية التسبيح مطلقا ليسقط ما دلّ على أفضلية التسبيح مطلقا بالمعارضة وتصل النوبة إلى الأخذ بمطلقات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 12 .