شرح
صلاة المنفرد والإمام ، وكذلك الحال في صحيحة معاوية بن عمّار فلا بدّ من حمل الأمر فيهما بالقراءة على الأفضلية ، وحينئذ تعارضهما ما في معتبرة سالم أبي خديجة ومعتبرة محمّد بن قيس لما تقدّم من ورود الأمر في الأولى على الإمام بالتسبيح في الأخيرتين ، وفي الثانية استمرار علي عليه السّلام على التسبيح فيهما ، وبعد سقوطهما يرجع إلى مطلقات أفضلية التسبيح التي منها صحيحة زرارة « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام الوارد فيها النهي عن القراءة في الأخيرتين على الإمام وغيره والإتيان بالتسبيح هذا كلّه بالإضافة إلى المنفرد والإمام .
وأمّا المأموم فلم يرد في شيء من الأخبار الأمر بالقراءة على المأموم ومقتضى صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام وكذا صحيحة الحلبي « 2 » أفضلية التسبيح بالإضافة إليه أيضا .
نعم ، ورد في معتبرة سالم بن خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت أمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » « 3 » . والمراد منها في قوله : « فإذا كان في الركعتين الأخيرتين » أن يكون الشخص إماما في الركعتين الأخيرتين بأن كان المأمومون مسبوقين بالركعتين الأولتين بأن دخلوا في الائتمام في الأخيرتين فعلى الإمام أن يسبّح فيهما
هامش
( 1 ) تقدمت هي وما قبلها في الصفحة : 380 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة السابقة .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 13 .