تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
ضعيف ، وكذا رواية علي بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه فهو سواء ، قلت : أيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما واللّه ، سواء إن شئت سبّحت وإن شئت قرأت « 1 » . فإنّ علي بن حنظلة ضعيف ، والقول بأنه ثقة فإنه روى في بصائر الدرجات بسند صحيح عن عبد الأعلى بن أعين ، قال : دخلت أنا وعلي بن حنظلة على الصادق عليه السّلام فسأله علي بن حنظلة عن مسألة فأجابه فقال رجل : فإن كان كذا وكذا فأجابه فيها بوجه آخر وإن كان كذا وكذا فأجابه بوجه حتّى أجابه بأربعة وجوه ، فالتفت إلى علي بن حنظلة قال : يا أبا محمد قد أحكمناه فسمع الصادق عليه السّلام فقال : لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع إنّ من الأشياء أشياء ضيقة وليس تجري إلّا على وجه واحد منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلّا واحد حين تزول الشمس ومن الأشياء أشياء موسعة . . . « 2 » الخ ويستفاد منها أنّ الصادق عليه السّلام خاطب علي بن حنظلة وكنيته أبا الحسن بالورع ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ الخطاب المذكور ليس في مقام الإخبار عن حاله وتعديله ، بل في مقام ردعه عن القول بالباطل ويناسب إرشاده وردعه عنه بالتذكر له الورع ولو بالخطاب بأنّك ورع وإرادة أنه ينبغي أن تكون ورعا . والحاصل لم يثبت في مقابل الطائفة الأولى ما دلّ على أفضلية القراءة مطلقا .

[ ورود الأمر على الإمام بقراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين في بعض الروايات ]

نعم ، ورد في بعض الروايات الأمر على الإمام بقراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 348 .