شرح
الكتاب في صلاته ؟ قال : « لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها في جهر أو اخفات » « 1 » . ويقال مقتضاه لزوم اشتمال أي صلاة على قراءة الفاتحة وإذا تركها المكلف في الأوليين نسيانا حتّى ركع فعليه أن يقضيها في الأخيرتين ، ولكن لا يخفى أنّ المراد لزوم قراءتها في محلّها ، ومحلّها الركعتان الأوليان فمع نسيان قراءتها فيهما إلى أن ركع فمقتضى حديث : « لا تعاد » « 2 » صحة الصلاة ، وفي موثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب - إلى أن قال : - فليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 3 » . ومقتضاها أنّ محلّ القراءة بدء الصلاة على ما ورد أنّ قراءتها بعد تكبيرة الإحرام وبدء الركعة الثانية ، ويستدلّ على القول المحكي بصحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له :
رجل نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين ، قال : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأولتين ولا شيء عليه « 4 » . بدعوى أنّ ظاهرها الإتيان بقراءة الفاتحة الفائتة في الأخيرتين بقراءتها فيهما .
ولكن لا يخفى لا دلالة لها على قراءة الحمد في الأخيرتين بدلا عن التسبيحات الأربعة فيهما كما هو المدعى ، بل ظاهرها قضاء القراءة المنسية ولو بعد الصلاة كقضاء التشهد والسجدة المنسية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 88 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 344 ، الحديث 1003 .