تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والأولى إضافة الاستغفار إليها [ 1 ] ولو بأن يقول : اللهم اغفر لي ، ومن
شرح
كان المراد منه أبو سمينة كما عن الأردبيلي « 1 » أو كما حكى عن توحيد الصدوق « 2 » أو محمّد بن علي الهمداني ، وكذا لضعف محمّد بن علي ماجيلويه شيخ من مشايخ الصدوق هذا كلّه ، والأحوط رعاية التسبيحات الأربع لاحتمال أنّ ما رواه في أوّل السرائر هو الصادر عن الإمام عليه السّلام ويحمل ثلاث مرّات على الأفضلية ؛ لما تقدّم من دلالة صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام على إجزاء مرة واحدة تقرب من الصراحة ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] وذلك لما ورد في صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » « 3 » . فإنه لو قلنا إنّ قوله عليه السّلام : « تسبّح وتحمد اللّه » إشارة إلى التسبيح والتحميد الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة « 4 » التي ورد فيها أن تقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر . فيتعين حمل الاستغفار على الاستحباب ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام حكم فيها بإجزاء التسبيحات الأربعة مرة واحدة فيكون الاستغفار الزائد أمرا مستحبا ، وإن قلنا إنّ قوله عليه السّلام في صحيحة عبيد بن زرارة في مقام وظيفة الركعة الثالثة أو الرابعة من الظهر فيكون المصلّي مخيّرا في تلك الركعتين بين أن يسبّح بالتسبيحات الأربعة على ما ورد في صحيحة زرارة أو أن يسبّح ويحمد اللّه ويستغفر أو أن يقرأ سورة الحمد ، وعلى كلّ تقدير فمع الإتيان بالتسبيحات
هامش
( 1 ) جامع الرواة 1 : 262 ، 296 ، وج 2 : 64 ، وغيرها . ( 2 ) التوحيد : 250 ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 4 ) في الصفحة : 367 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 370 | الميرزا جواد التبريزي