( مسألة 2 ) الأقوى كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين [ 1 ] سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما .
شرح
الركعة الثالثة الحمد والسورة فهذا غير ما ذكر من تعين القراءة بالفاتحة .
أضف إلى ذلك معارضتها على تقدير تمامية دلالتها بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيمن نسي القراءة في الركعتين الأولتين وتذكّر في الأخيرتين ، قال : « إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » « 1 » . وظاهرها منافية لوجوب قراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين قضاء لما نسي في الأولتين ، سواء كان قضاء سورة الحمد مع السورة أو بدونها ، وظاهر الكراهة أفضلية التسبيح ، وموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن نسي أن يقرأ في الأولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود « 2 » .
فإنّ ظاهرها عدم القضاء للقراءة في الأخيرتين وبقاء التخيير وإن كان المراد الإتيان بوظيفة الركعة اللاحقة فلا مناسبة لقوله عليه السّلام : اقرأ في الثانية ، فإنّ وظيفة الركعة الثانية القراءة متعينا معلوم عند السائل ، بل كان المناسب أن يقول : إذا ركعت في الركعة الأولى فلا شيء عليك ، وإن كان مراد السائل ترك القراءة في الأولى سهوا وفي الثانية أيضا لكان المتعين أن يجيب الإمام عليه السّلام اقرأ في الثالثة والرابعة .
التسبيحات أفضل من الحمد في الأخيرتين
[ 1 ] المحكي « 3 » عن ابن أبي عقيل والصدوقين « 4 » وابن إدريس « 5 » وجماعة منهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 125 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 90 - 91 ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) حكاه عنهم الشهيد في الذكرى 3 : 317 .
( 4 ) الهداية : 135 . ونقله عن والده في المقنع : 113 ، والمختلف 2 : 146 .
( 5 ) السرائر 1 : 230 .