( مسألة 1 ) إذا نسي الحمد في الركعتين الأوليين فالأحوط اختيار قراءته في الأخيرتين [ 1 ] لكن الأقوى بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات .
شرح
قبل الركوع لا أنّ مجموعها جزء واحد للصلاة فيهما ، وإذا لم يتمكّن المكلف من بعضها فلا موجب لسقوط اعتبار الباقي ، والوجه في الاستفادة ترك ذكر بعض التسبيحات الأربعة في الفرض من بعض الروايات في بيان ذكر آخر عوض بعضها ، ولكن هذا الوجه لا يخلو عن تأمل فإنّ مقتضاها كون المكلف مخيرا حال الاختيار بين الأذكار في الروايات المعتبرة على ما تقدّم .
نعم ، يمكن أن يقال إنّ جزئية الأذكار في التسبيحات الأربعة لا يفترق عن جزئية سورة الفاتحة ، وإذا اكتفى الشارع بقراءة بعضها مع عدم التمكّن من قراءة الجميع ، بل بالاتيان ببدلها من سائر السور مع عدم التمكّن من قراءة بعضها أيضا ومع عدمه أيضا يسبّح مع ورود أنه ؛ لا صلاة إلّا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات « 1 » يكون الأمر كذلك في صورة عدم التمكن من تمام التسبيحات بالأولوية .
وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن قدّس سرّه ومن لا يستطيع بشيء من التسبيحات أتى بالذكر المطلق ، هذا كله مع عدم التمكن من قراءة سورة الحمد وإلّا تعيّن قراءتها كما هو مقتضى كلّ واجب تخييري ، سواء كان واجبا ضمنيا أو نفسيا استقلاليا حيث يتعيّن عقلا الإتيان بالعدل الآخر منه .
[ 1 ] المحكي عن الشيخ في الخلاف « 2 » لزوم قراءة سورة الفاتحة في الركعتين الأخيرتين إذا نسيها في الركعتين الأوليين ، ويستدلّ على ذلك بوجوه منها ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 88 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
( 2 ) حكاه الشهيد في الذكرى 3 : 316 ، وانظر الخلاف 1 : 341 ، المسألة 93 .