شرح
المتأخرين « 1 » كون التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من قراءة الفاتحة فيهما ، بلا فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد ، ويستدلّ على ذلك بصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ فقال : إذا كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات . الحديث « 2 » .
ومقتضى الجمع بين هذه ومثل صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » « 3 » . هو حمل التسبيح على الأفضل ، ولكن في مقابل ذلك صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح » « 4 » . وظاهر هذه أفضلية القراءة للإمام والتسبيح للمأموم والتسوية للمنفرد ، وقريب منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل » « 5 » . بل ظاهر هذه لزوم قراءة الحمد في الأخيرتين على الإمام وثبوت التوسعة والتخيير للمنفرد .
هامش
( 1 ) منهم البحراني في الحدائق 8 : 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 122 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 11 .