لا يستطيع يأتي بالممكن منها [ 1 ] وإلّا أتى بالذكر المطلق ، وإن كان قادرا على قراءة الحمد تعينت حينئذ .
شرح
الأربعة لا يكون لزوم للاستغفار والدعاء بل غايته استحباب الاستغفار .
[ 1 ] وقد يتمسك في المقدار الممكن بقاعدة الميسور بدعوى أنه إذا لم يسقط التكليف بالصلاة عن العاجز عن الإتيان بجميع الأذكار الواجبة في الركعتين الأخيرتين يجب الإتيان بما أمكن منها نظير ما تقدّم في من لا يتمكن من قراءة تمام سورة الحمد في صلاته يقرأ بما يحسن منها ، وفيه أنّ قاعدة الميسور لا اعتبار لها والمقدار الثابت في الصلاة أنها لا تسقط عن المكلف بعدم التمكن من بعض ما يعتبر فيها فيأتي ببقية الأجزاء بعد سقوط الجزء أو الشرط غير المتمكن من أجزاء الصلاة ، وإذا فرض عدم تمكّن المكلف من الإتيان بما هو جزء لها في الركعة الثالثة والرابعة وهو مجموع التكبيرات الأربعة يسقط اعتبارها من الصلاة فيأتي بركوعهما وسجودهما .
وبتعبير آخر ، قاعدة الميسور الثابتة في الصلاة بالإضافة إلى أجزاء الصلاة لا بالإضافة إلى أجزاء جزء الصلاة ، بل في صورة عدم التمكن من جزء الجزء إن كان لذلك الجزء للصلاة بدل فيأتي بالبدل وإلّا سقط ذلك الجزء عن الاعتبار لا أنه يقتصر على جزء الجزء ، وإنما قلنا بكفاية الإتيان بما يحسن من قراءة سورة الحمد لما دلّ على إجزاء التسبيح في الركعتين الأولتين في صورة عدم كون المصلي محسنا للقرآن ، وقلنا إنّ بعض سوره الحمد يصدق على قراءتها قراءة القرآن ، وهذا الوجه لا يجري في التسبيحات الأربعة .
نعم ، قد يقال إنّ المستفاد من الروايات الواردة في وظيفة الركعتين الأخيرتين أنّ كلا من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير جزء للصلاة في الركعتين الأخيرتين