شرح
وممّا ذكر يظهر ضعف القول بأنّ التسبيح الواجب في الأخيرتين عشر تسبيحات .
أضف إلى ذلك أنه مع الإغماض عمّا ذكر لا يتعين عشر تسبيحات لما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة إجزاء التكبيرات الأربعة في كلّ من الركعتين فيكون الإتيان بثلاث تسبيحات في المرة الأولى والثانية أمرا مستحبا ؛ لأنّ الإتيان بأربع تسبيحات في المرة الثالثة وافية في وظيفة الركعة والتخيير بين الأقل والأكثر لا معنى له .
[ القول في كفاية ثلاث تسبيحات في كل من الركعتين الأخيرتين ]
وقد يقال بكفاية ثلاث تسبيحات في كلّ من الركعتين الأخيرتين لما ورد في صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للّه وسبحان اللّه واللّه أكبر » « 1 » وربّما يجمع بين هذه وما دلّ على لزوم التسبيحات الأربعة برفع اليد عن ظهورها في لزوم تقديم التسبيح على التحميد بهذه الصحيحة الدالة على جواز التحميد قبل التسبيح ، هذا إذا كانت لهذه دلالة على الترتيب ، وأمّا لو كانت في مقام نفي وجوب القراءة والإشارة بحصول الوظيفة في الأخيرتين ذكر الحمد والتسبيح والتكبير من غير كونها في مقام بيان الترتيب فالمتبع ظهور ما دلّ على تقديم التسبيح على التحميد ، كما أنّ عدم وجوب التهليل إنّما بإطلاق هذه الصحيحة فيرفع اليد عنه بما دلّ على لزوم التهليل قبل التكبير ، حيث إنّ ذكر التهليل من الاجزاء مقتضاه عدم الاجزاء بدونه ، ولا يحتمل أن يكون تقديم التحميد على التسبيح مسقطا عن اعتبار ذكر التهليل في التسبيح المعتبر في الأخيرتين ، وقد يقال إنّ الأذكار الثلاثة على الترتيب المذكورهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 124 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 .