شرح
الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام ، قلت : فما أقول فيهما ؟ فقال : إذا كنت إماما أو وحدك فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبّر وتركع « 1 » . وقد روى هذه الصحيحة في أوّل السرائر نقلا من كتاب حريز إلّا أنّ فيها فقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ثلاث مرّات ثمّ تكبّر وتركع « 2 » ، ورواها في آخر السرائر عن كتاب حريز عن زرارة « 3 » من غير ذكر واللّه أكبر من التسبيحات إلّا أنه أسقط قوله :
تكمله تسع تسبيحات وقوله : أو وحدك ، ويحتمل تعدد الرواية عن زرارة .
وكيف ما كان ، فسند ابن إدريس إلى كتاب حريز غير معلوم لنا ومعروفية كتاب حريز لكونه نسخا في ذلك الزمان لا تفيد في اعتبار نقله .
ودعوى أنّ سنده كان معتبرا قطعا فإنّ ابن إدريس لا يرى اعتبار الخبر الواحد أيضا لا يفيد ؛ لأنّ نقله تلك النسخة يمكن لجزمه باعتبارها ومجرّد جزمه لا يوجب الاعتبار عندنا كما يقال ذلك في بعض الروايات والمرسلات التي أوردها الصدوق قدّس سرّه في الفقيه .
ويدلّ أيضا على عدم تعيّن قراءة الفاتحة للإمام في الأخيرتين معتبرة سالم بن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 122 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) السرائر 1 : 219 .
( 3 ) السرائر 3 : 585 .