تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الكتاب ، وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين » « 1 » فإنّ ما ورد في هذه الصحيحة من تسبيح الإمام قرينة على عدم تعين القراءة له ، وما ورد من قراءة المأمومين الفاتحة في الركعتين الأخيرتين يحمل على استحباب قراءتها لهم وعدم وجوبها عليهم بقرينة صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أي شيء تقول أنت ؟ قال : اقرأ فاتحة الكتاب « 2 » . وعلى الجملة ، لا سبيل للالتزام بوجوب قراءة الحمد على الإمام تعينا ، كما لا سبيل إلى الالتزام به في حقّ المأموم أو للمنفرد كما يدلّ على ذلك صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الذي فرض اللّه على العباد من الصلاة عشر ركعات وفيهن القراءة وليس فيهن وهم - يعني سهوا - فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا وفيهن الوهم وليس فيهن قراءة « 3 » . وفي صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل : الحمد للّه وسبحان اللّه واللّه أكبر « 4 » . بل قد تقدّم أنه ورد في صحيحة عبيد بن زرارة تعليل إجزاء قراءة الفاتحة في الأخيرتين بأنها تحميد ودعاء « 5 » ومقتضاه جواز الاجتزاء فيهما بالتسبيحات بالأولوية وعدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 12 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 124 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 124 ، الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 7 . ( 5 ) تقدمت في الصفحة 360 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 363 | الميرزا جواد التبريزي