تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
على الخبر الآخر ولو كان ذلك الآخر صحيحا من حيث السند بأن جعلوا وقوع بني فضال في السند من مرجحات المتعارضين ، كما أنّ دعوى أنّ الراوي في الرواية عن علي بن حنظلة عبد اللّه بن بكير وهو من أصحاب الإجماع لا يفيد في اعتبار الخبر كما أوضحنا ذلك غير مرّة وغير ذلك ممّا يأتي التعرض له ، وفي مقابل ذلك ما يظهر منه أنّ التخيير بين قراءة سورة الفاتحة والتسبيحات إنما هو للمنفرد ، وأمّا الإمام يقرأ في الأخيرتين ويسبّح المأموم وكذا المنفرد كصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل » « 1 » ورواية جميل بن دراج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة ؟ فقال : « بفاتحة الكتاب ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب » « 2 » . وصحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : « الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح » « 3 » وبهذه الصحيحة يرفع اليد عن ظاهر ما ورد في بعض الروايات من الأمر بالقراءة للمنفرد في الأخيرتين ، وفي البعض الآخرى من الأمر له بالتسبيح ويحمل على كونه مخيرا بين القراءة والتسبيحات ، كما هو مدلول ذيل صحيحة معاوية بن عمّار ، وكذا يرفع اليد عن إطلاق الأمر بالقراءة فيها على الإمام بما ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « لا تقرأنّ في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 126 ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 361 | الميرزا جواد التبريزي