تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
اختصاص هذا الجواز بين الإمام والمأموم والمنفرد ، وعليه يحمل ما ورد في الأمر على الإمام بالقراءة مطلقا أو على المأموم بالقراءة في الأخيرتين في الصلاة الإخفاتية إمّا على الاستحباب أو على رعاية نوع من التقية للالتزام من العامة بالقراءة على ما قيل أو لكونها أفضل للإمام ، ولو فرض التعارض بين بعض الروايات في الأمر بالقراءة أو الذكر في بعض الفروض ولم يمكن الجمع بينهما لعدم شاهد جمع أو لعدم كون الجمع من الجمع العرفي فيؤخذ بإطلاق ما تقدّم ممّا دلّ على عدم لزوم القراءة في الأخيرتين أو كون المصلّي مخيّرا بين القراءة والتسبيح . أمّا الكلام في التسبيحات التي يكون المصلّي مخيّرا بينها وبين القراءة فالمحكي عن الأصحاب أقوال مختلفة ولا يبعد أن يكون ما عليه الأكثر بل المشهور ، ويستدلّ على ذلك بمعتبرة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : « أن تقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وتكبّر وتركع » « 1 » وظاهرها أيضا كفاية المرة ، حيث إنّ كفايتها مقتضى قوله عليه السّلام وتكبّر وتركع بعد القول المذكور والمناقشة في السند بأن محمّد بن إسماعيل هو النيشابوري الذي يروي عن الفضل بن شاذان ولم يثبت له توثيق ولا يحتمل أن يكون هو محمّد بن إسماعيل بن بزيع الذي من أصحاب الرضا عليه السّلام كما أن كونه محمّد بن إسماعيل البرمكي المعروف بصاحب بعيد جدّا ولكن لا يخفى أنّ كثرة روايات الكليني عن محمّد بن إسماعيل وعدم ثبوت قدح بل عدم ورود قدح فيه ولو بطريق ضعيف كاف في ثبوت وثاقته ، نعم مجرد كونه من رواة كامل الزيارات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 109 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .