شرح
الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : « تسبّح وتحمد اللّه وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء » « 1 » وحيث إنه لا يحتمل اختصاص هذا الحكم بصلاة الظهر ، وظاهر ذكرها في السؤال من جهة أنّها أكثر من ركعتين لا لأنّ لها خصوصية أخرى فيثبت الحكم في ثالثة المغرب والركعتين الأخيرتين في صلاتي العصر والعشاء ، وكما أنّ مقتضى إطلاق السؤال والجواب عدم الفرق بين صلاة المنفرد وصلاة الجماعة .
ويدلّ على ذلك أيضا رواية علي بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما ؟ فقال : « إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر اللّه فهو سواء » الحديث « 2 » ، والرواية وإن كانت تامة من حيث الدلالة على التخيير إلّا أنّ سندها غير تام ؛ لعدم ثبوت توثيق لعلي بن حنظلة أخي عمر بن حنظلة ، ووقوع الحسن بن علي بن فضال في السند لا يوجب اعتبارها كما يظهر من بعض الكلمات كما عن الشيخ الأنصاري في بعض مباحث المكاسب حيث التزم باعتبار رواية لأنّ في سندها ابن فضال « 3 » ، وقيل في وجه الاعتبار ما ورد في كتب بني فضال من الأمر بالأخذ برواياتهم وترك ما اعتقدوا به ، ولكن نفس ما ورد فيه من الأمر ضعيفة سندا ، ولا دلالة فيه مع الإغماض عن السند إلّا على وثاقتهم لا أنّ الروايات التي رووها معتبرة حتّى فيما كان المروي عنه في بعضها ضعيفة ؛ ولذا لم يلتزم الأصحاب بأنه إذا كان أحد المتعارضين من الخبرين في سنده ابن فضال يقدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 107 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 108 ، الباب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 3 ) المكاسب المحرمة 4 : 366 .