( مسألة 31 ) الأخرس يحرّك لسانه ويشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها [ 1 ] .
شرح
الكلام في قراءة الأخرس
[ 1 ] مقتضى القاعدة الأولية سقوط اعتبار القراءة في صلاة الأخرس مع إحراز عدم سقوط التكليف بالصلاة عنه ، ولكن يستفاد من معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » « 1 » أمّا تحريك لسانه فلا إجمال فيه ، وأمّا الإشارة بأصبعه التي يصدق عليه الإشارة باليد فقد يقال الإشارة إلى المعاني بأن يقصدها بإشارته ، ولكن يورد عليه بأنّ قصد المعاني غير معتبر في الصلاة فتصحّ الصلاة ممّن يقرأ بما هو معتبر في الصلاة ، ولكن لا يعلم من معاني ما يقرأ شيئا فكيف يعتبر قصد تلك المعاني من الأخرس وإن كان المراد من الإشارة إلى الألفاظ فالأخرس لا يعلم من الألفاظ المقروءة شيئا ؛ لأنّ الخرس الأصلي يلازم الصمّم . أقول : الظاهر المشار إليها في إشارة الأخرس الألفاظ الصادرة عن المصلّين العارفين بالقراءة ، فإنّ الأخرس الأصم أيضا يعلم أنّ الناس يقرءون في صلاتهم من القرآن والأذكار . وممّا ذكر أنه لا يجب على الأخرس ولا من لا يتمكن من القراءة لآفة الائتمام في صلواتهم ؛ لأنّ بعض الأفراد عيّن الشارع البدل لقراءتهم فتكون صلاتهما تامّة ، أضف إلى ذلك إطلاق معتبرة السكوني « 2 » ، ويؤيّد ما ذكر رواية مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : « إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يرادهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 136 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) المتقدمة آنفا .