( مسألة 30 ) إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفّظ يقرأ في نفسه ولو توهّما [ 1 ] والأحوط تحريك لسانه بما يتوهّمه .
شرح
صورة عدم التمكن من الحفظ والائتمام واختياره الجواز لما تقدّم من صدق القراءة المعتبرة في الصلاة حتّى مع التمكن منهما .
من كان في لسانه آفة يقرأ في نفسه
[ 1 ] مقتضى القاعدة سقوط القراءة مع عدم التمكن منها بعد العلم بعدم سقوط التكليف بالصلاة عنه والتوهم ليست بقراءة ، بل من حديث النفس سواء كان مع تحريك اللسان أو بدونه فيحتاج إقامته مقام القراءة إلى دليل ، وليس في البين ما يعتمد عليه في الحكم بأن يقرأ في نفسه مع الإشارة بيده أو بدونه ، فإنّ صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : « لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّما » « 1 » ظاهرها فرض التكليف بالقراءة في صلاته والسؤال عن إجزاء القراءة بنحو يلحق بحديث النفس وبحيث لا يسمع نفسه قراءته فأجاب عليه السّلام عدم لزوم تحريك اللسان ، بل يكفي أن يتوهّم توهّما المعبر عنه بحديث النفس ، وقد تقدّم أنه لم يعهد أحد من الأصحاب الفتوى بمدلولها ، وربّما يحمل على صورة الصلاة مع المخالفين بقرينة صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلّي خلف ما لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ؟ قال : « اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس » « 2 » وفي مرسلة محمّد بن أبي حمزة ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، الباب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 127 ، الباب 52 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل .