شرح
تعلّم القراءة وتركه حتّى ضاق الوقت ، فإن أمكن الائتمام له فهل يتعيّن عليه الائتمام ؟
فقد ذكر الماتن قدّس سرّه الأحوط الائتمام ، ولا يخفى حيث إنّ عدم التمكّن من القراءة في الفرض كان بسوء اختيار المكلف بترك تعلّمها مع التمكن من التعلّم من قبل فالفرار من حيث استحقاق العقاب على ترك الصلاة الاختيارية يحصل بالائتمام ؛ لما تقدّم من أنّ وجوب التعلّم طريقي لا أنّ وجوبه نفسي ، وبالائتمام يحرز امتثال التكليف بالصلاة الاختيارية فيتعين بلزوم عقلي لا أنّ استحباب الائتمام يتبدّل إلى الوجوب الشرعي .
ولعلّ الماتن قدّس سرّه يريد بالاحتياط الوجوبي ذلك فلو اقتصر في هذا الفرض على صلاة من لم يحسن القراءة عن قصور فلا يبعد الحكم بصحّة صلاته ؛ وذلك لأنّ الائتمام ليس بدلا تخييريا للصلاة فرادى ، بل الصلاة هي الواجب والائتمام مستحب ، غاية الأمر مع الائتمام تسقط جزئية القراءة عن صلاة المأموم وعدم التمكّن من القراءة أيضا مسقط لجزئية القراءة .
وعلى الجملة ، كما أنّ التكليف بالصلاة لا يسقط بإتلاف المكلّف الماء بعد دخول الوقت وهذا يعدّ إتلافا للصلاة مع الطهارة المائية مع أنه كان متمكّنا من الإتيان بها ويستحقّ العقاب على هذا التفويت ، ولا ينافي هذا صحّة صلاته مع التيمم ؛ لعدم سقوط التكليف بالصلاة مع إتلافه الماء فكذلك صحة الصلاة ممّن لا يتمكّن الإتيان من الصلاة بالقراءة ولو بسوء اختياره بترك تعلّمها لا ينافي استحقاق العقاب على إتلافه الصلاة بالقراءة التي كان متمكّنا منها بالتعلّم .
والحاصل الأخذ بإطلاق ما دلّ على استحباب الجماعة وعدم سقوط الصلاة عن المكلف بإتلافه على نفسه الصلاة الاختيارية يقتضي الحكم بلزوم الائتمام عقلا